كونوا عبــــــــــــــــــــــــاد الله إخواناً
تذَكَّرْ أنّكَ إلى ربّكَ عائد، وأنّ النعيمَ نعيمُ الآخرة، وأنّ الدنيا دار اختبار وعمل، كنْ فيها عابرَ سبيل، وتزوّدّْ لآخرتكَ دون كلل ولا تعب، فلن يرافقكَ إلى قبركَ إلاّ عملك الصالح، ليكون لك نوراً فيه وعلى الصٍّراط بإذن الله، واعلمْ أنّ حياةَ القلب في ذكر الله, ما أجملَ الحياةَ لله ومعه...

الانسـان حــر أم مجبــر ؟!

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

17022009

مُساهمة 

مميز الانسـان حــر أم مجبــر ؟!






مقدمة


من عنوان الموضوع يتضح ان هناك شك وهذا الشك مازال قائما حتى الآن العبض يقول أني سأتكلم في الفلسفة وساتطرق اليها بشدة لكن أنا مثلكم مبتديء بالفلسفة أسعى جاهدا أن اكون فيلسوف لن أستطيع التوغل فيها نظرا لصغر عقولنا





عدل سابقا من قبل محمد اعليلش في الثلاثاء 17 فبراير - 13:00 عدل 1 مرات
avatar
محمد اعليلش
المدير العام
المدير العام

ذكر
عدد الرسائل : 517
العمر : 33
الدولة : طنجة،المغرب
العمل/الترفيه : مساعد و مستفيد
المزاج : مرح و محب لرب العالمين
الشكرلله وحده عز وجل :
70 / 10070 / 100

شخصية الميدان : أحبكم في الله
السٌّمعَة : 28
نقاط : 18181
تاريخ التسجيل : 22/12/2007

بطاقة الشخصية
القوة: 150

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://www.ahalilach.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

مُشاطرة هذه المقالة على: Excite BookmarksDiggRedditDel.icio.usGoogleLiveSlashdotNetscapeTechnoratiStumbleUponNewsvineFurlYahooSmarking

الانسـان حــر أم مجبــر ؟! :: تعاليق

avatar

مُساهمة في الثلاثاء 17 فبراير - 12:56 من طرف محمد اعليلش


مذاهب الجبرية والحرية عند المتكلمين




أولا: الجهيمة: ونفى حرية خلق الأفعال.

يرى مؤسس هذه الفرقة ( جهم بن صفوان )
ـ أن الإنسان لا يقدر على أي شيء ولا يوصف بالاستطاعة وإنما هو مجبور في افعاله ولا ارادة ولا حرية ولا قدرة على الاختيار والله يخلق فيه الأفعال، كما يخلق في الجمادات وتنسب إلى الإنسان مجازا، كما يقال أثمرت الشجرة.. وجرى الماء وطلعت الشمس. كما ان الله وحده هو القادر والفاعل والخالق والمحى والمميت ولا فعال لأحد غير الله.
ولذلك فيعتقد جهم ان الثواب والعقاب جبر والإيمان والكفر جبر.وكل شيء مقدر أزلا.فالله خلق المؤمنين مؤمنين والكافرين كافرين وابي بكر وعمر كانوا مسلمين مؤمنين قبل اسلامهم والأنبياء عليهم السلام كانوا أنبياء قبل الوحي وكل شيء في الوجود مقدر ازلا وسلفا

ولقد كان مبررهم في موقفهم الجبري :

1 : ان القول بحرية الارادة الانسانية معناه الشرك بالله حيث انها تعطي الانسان القدرة على خلق أفعاله ومادام الله هو الخالق الوحيد فان الانسان يصبح شريكا لله في عملية الخلق وبهذا فالقول بحرية الارادة الانسانية منافية تمام لوحدانية الله وتؤدي الى الشرك به
2: والانسان مجبور في افعاله والذي يعتقده انه حرية اختيار فما هو الا مجرد وهم وخيال فالله تعالى قدر الحياة سلفا ومنذ الأزل وما نحن الا بمنفذين لرغبته

ثانيا :المعتزلة... وتأكيد حرية الإدارة الإنسانية

سبب تسميتهم بالمعتزلة عندما اختلف واصل بن عطاء مع الاستاذ الحسن البصرى حول مسألة مرتكب الكبيرة (هل هو كافر أم مؤمن) وقرر أن مرتكب الكبيرة (في منزلة بين المنزلتين) رفض الاستاذ هذا الرآي فانعزل واصل عنه، وقال استاذه (لقد إعتزلنا واصل !!!).
وجاءت التسمية من هنا.. وقد سموا أيضا (بأهل المنزلة بين المنزلتين) أو (أهل التوحيد والعدل).

مواقف واصل وحل المشكلة الاختيار

بما أن الله تعالى (كامل) فهذا يقتضي أن يوصف بالعدل لأن الظلم ليس من صفات العدل . وبما أن الله (عادل) فان الله تعالى يصدر الأوامر والتكاليف لعباده ومن ثم يعطيهم القدرة على تنفيذ هذا التكليف فالله لا يكلف العبد إلا ما يطيقه وما يستطيع القيام به.
كما ان وجود تلك القدرة وهذه الحرية تقتضي ان يكون الانسان حرا مخيرا وليس مجبرا مسيرا كما أنه اذا نفذ الأوامر وتلك التكاليف استحق دخول الجنة وان لم ينفذها دخل النار
كما أن الثواب والعقاب يقتضى بالضرورة أن يكون الانسان حرا مخيرا فالله تعالى عادلا وليس من العدل أن يحاسب الله العبد عن افعال هو مجبور عليها وحتى يكون عقاب الله قائم على العدل.
ويرد المعتزلة على جهم بن صفوان فيقولون: إن هذا لا يعنى الشرك، لأن الله عندما خلق العبد، خلق فيه أيضا
القدرة المحدودة ليساعد على تنفيذ الفعل والأمر والتكليف، ولكي يكون الله عادل عند ما يثيب ويعاقب.

الأشعرية... والتوسط بين الجبرية والحرية

أبو الحسن الأشعرى (وهو من اشهر المدافعين عن أهل السنة)
عاش الأشعرى في عصر تنازعت فيه الفرق الإسلامية مثل الشيعة والخوارج والالمزجنة والجبرية والمعتزلة مما أدى إلى تشتيت عقول الناس حتى أصبحوا لا يعرفون الحقيقة في هذا الخضم المتلاطم وهذا ما جعل الأشعرى يحاول أن يجمع المسلمين ويحد فكرهم حول مبادئ وسطى بعيدة عن التطرف.

موقف الأشعرى من المشكلة

أولا : قام بنقد كل من الجهمية والمعتزلة:

أولا الجهمية:
عيب الجهمية: أنهم سلبوا الإنسان كل حرية ممكنة.
ميزات الجهمية: أنهم جعلوا الله وحده خالقث كل شيء (منعا للشرك).

ثانيا المعتزلة:
عيب المعتزلة: أنهم جعلوا العبد يخلق أفعاله بنفسه معنى هذا انه اصبح شريكا لله في عملية الخلق.
مميزاتها: أنهم جعلوا الإنسان حر وبالتالي قاموا بتبرير الأوامر والتكاليف وأيضا الثواب والعقاب.

نظرية الكسب

إنه التلازم أو الاقتراب بين ارادة العبد من جهه وخلق الله لأفعال هذا العبد من جهة أخرى. فالفعل مكتسب للعبد ولكن حسب إرادته ونتيه دون أن يكون خالقه. فالله يخلق أفعال العبد إذا رغب العبد في ذلك فإذا لم يرغب العبد لم يخلق الله له الفعل. فمعنى هذا أن رغبة الانسان ونيته هي التي تصبغ عليه صفة الحرية ومن ثم يتحمل الفرد مسئولية أفعاله وما يترتب عليها من عدالة الله في اثابة المطيع وعقاب العاصي.
مثال: إذا انتوى العبد فعل عمل خير فالله يخلق له الأفعال التي تمكنه من عمل الفعل الذى يتفق مع ميوله ورغبته واذا انتوى العبد في عمل شر فان الله يخلق له الأفعال التي تساعده على فعل العمل

وبهذا استطاع الأشعري أن يوفق بين الجهمية والمعتزلة وحل مشكلة الحرية.

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

avatar

مُساهمة في الثلاثاء 17 فبراير - 12:58 من طرف محمد اعليلش


الحرية من وجهة نظر الفلاسفة



ابن رشد (520-595 هـ الشارح الأكبر)

قبل أن اتكلم عن موقفه تجاه مشكلة الحرية يجب ان اتطرق الى شيء اهم وهو ان الغالبية من المسلمين العرب يظنون ان الفلسفة تؤدي الى الكفر والالحاد لكني أرد عليهم بانها ليست كذلك

فقد أصيب النظر الفلسفي بنكسة كبيرة وذلك بسبب هجوم الامام الغزالي على الفلسفة والفلاسفة الذين تأثروا بالفلسفة اليونانية وذلك طبقا لما ورد بكتابه ( تهافت الفلاسفة ) والذي حط فيه من قيمة الفلسفة واعلى من شأن الدين والتصوف ولكن ابن رشد سعى للرد على الامام الغزالي باعتبار ان الفلسفة نظرا عقليا راقيا وذلك طبقا لما ورد بكتابه ( تهافت التهافت ) والذي رد فيه على الامام الغزالي وذلك بالتوفيق بين الدين والفلسفة.

موقف ابن رشد تجاه مشكلة الحرية :

أولا : الاقرار بصعوبة المشكلة :
اعترف ابن رشد بصعوبة مشكلة الحرية الذى أدى إلى تعدد الأراء واختلافها ثم بدأ بتنفيذ السابقين في مواقفهم نحو المشكلة.

ثانيا نقد الجهمية :
يقول ابن رشد لو افترضنا من جهم أن الانسان مجبور في أفعاله وان الله هو الذي يخلق أفعاله فهذا يعني سقوط التكاليف والأوامر وبالتالي يتشابه الانسان مثل سائر الجمادات وهذا عير صحيح.

ثالثا نقد المعتزلة :
فيقول ابن رشد لو افترضنا من واصل أن الانسان يخلق أفعاله ويتحمل مسئولية نتائجها معنى هذا ان هناك افعال تتم بغير اردة الله وبالتالي يصبح الانسان شريك لله في عملية الخلق وهذا غير صحيح .

رابعا نقد الأشعري ونظريته عن الكسب :
أنكر ابن رشد موقف الأشعري وأوضح بأنه فشل في التوفيق بين المذهبين السابقين وذلك عما اتى به في نظريته عن الكسب ويقول ابن رشد على افترض صحة التوسط فان خلق الله للفعل حسب نية العبد يعني أنني أمد يدي لله للحصول على الفعل الحقيقة لأن الفرق بين إرادتى وتحريك يد، لا يعنى أن الله خلق لي الفعل
ولكن يحاسبنا الله عن افعال نفذناها بأفعال من خلق الله ؟!

وجهة نظر التوفيقية عند ابن رشد

ورغم نقده لموافقة الوسط عند الأشعرى.. إلا أنه اتخذ لنفسه موقفا وسطا أيضا.. حل به مشكلة ولكن بنظرة أكثر عقلانية.
1: ميز بين عالمين أساسيين : عالم الارادة الداخلية للانسان وعالم الأسباب الخارجية .
2: عالم الارادة الدخلية متروك امره للانسان يفعل به ما يشاء لكن في حدود أسباب العالم الخارجي الذي صنعه الله تعالى أما العالم الخارجي فهو عالم الأسباب والعوائق فيما يسمى بالقدر
3: فأفعالنا وارادتنا لا تتم ولا توجد الا بعد ان تتوافق مع أسباب العالم الخارجي وكما يرى ابن رشد ان هناك رتباطا بين عالم الارادة الداخلية وأسباب العالم الخارجي وهذا يحقق حرية الارادة الانسانية

ثالثا: الحرية من جهة نظر المصلحين العرب المحدثين

الامام محمد عبده

عاش محمد عبده في عصر سادت فيه :

لقد كان العالم الإسلامى في حالة تدهور وأنتهاء بدخول الاستعباد الأجنبى. كما اصاب الجمود الحياة الدينية واختفى الابداع.وفي ذلك العصر المتدهور ظهر واحد من كبار الدعاة وهو جمال الدين الأفغانى 1837-1897 الذى رأى أن يقظ العالم الإسلامى لن تتم بوحدة الدول الإسلامية تحت لواء جامعة إسلامية وكان له أفكار إصلاحية في العودة إلى اليقظة الإسلامية.وفي تلك الأثناء كان الشيخ محمد عبده قد تعرف على جمال الدين الأفغانى وتتلمذ على أفكاره والإصلاحية وصاحبة وكافة دعوته.وكان الإمام محمد عبده قد نشأ عاش في مصر وتعلم في الأزهر وشارك في ثورة عرابى ونفى بعد ذلك إلى بيروت وباريس وأصدر بالتعاون مع جمال الدين الأفغانى في مجلة (العروة الوثقى) وظليوا أصل الكتابة حتى عاد ثانية إلى مصر واهتم بإصلاح الأزهر والثورة على الاستعمار الإنجليزى. وقد أثرة دعوته الإصلاحية في كثير من تلامذته الذى مثله مدارس إصلاحية مثل: المدرسةالسياسية (سعد زغلول) والاجتماعية (قاسم أمين) والدينية (مصطفى المراغى) والفلسفية (مصطفى عبد الرزاق). ومدارس أخرى من بين أصحابها: على عبد الرزاق، وطه حسين.

وجهة نظر محمد عبده

1-الإنسان حر بشهادة العقل والشريعة:
حرية الإنسان أمر بديهي يؤكده (العقل) ولا يحتاج لدليل لأن الإنسان يختار أفعاله ويزن نتائجها بعقله وكل الأفعال تنسب لأصحابها. كما أن (الشريعة) توكد هي الأخرى حرية الإنسان ، حيث جارت بالأوامر والتكليات التى تفترض حريته، بدليل قوله تعالى (كل نفسا لما كسبت رهينة).
(من عمل صالحا فلنفسه ومن أساء فعليها وما ربك بظلام للعبيد).
2- حرية الإنسان محدودة ومتناهية : يعنى أنه ليست مطلقة، لأن هناك قوى محيطة بنا تحد من حريتنا بشهادة العقل أيضا بينما حرية العبد في خلق أفعاله محدودة ومتناهية
3 حرية الإنسان ليست شركا بالله .لأن الشرك (حسب المفهوم الصحيح في الدين) هو الاعتقاد بأن هناك قوة أخرى غير الله لها تأثير يفوق تأثير قوة الله وهذا يعتبر شرك بالله وحرية الإنسان تعنى عدم التأثر بالقوة الخارجية ولكن التأثير بقوة الله فقط .

4-وحرية الإنسان لا تتعارف مع القضاء:

أ ـ فالقضاء لا يعنى الجبر والإلزام وإنما يعنى (سبق العلم الإلهى): بمعنى أن الله يعلم بما سيقع من الإنسان بإرادته فهو سبحانه وتعالى يعلم بأن (عمل كذا سيصدر عن فلان في وقت كذا، وهو خير ثياب عليه بينما عمل كذا الأخر شر يعقب عليه. ويؤكد محمد عبده أن العلم الإلهى السابق لا يحول دون حرية الإنسان لأن: كل ما يدخل في علم الله يتحقق بالضرورة فمادام الله قد أحاط به فلابد أن يكون متفقا مع الواقع، والواقع لا يتبدل. وبالعقل فالإحاطة بما سيقع : لا تكون مانعة من الفعل ولا باعثة إليه.

5-والتوكل ليس جبرية واستكانة وإنما بالله في السعى والعمل:

وقد أراد الإمام بهذا المعنى حفز المسلمين الذين تكاسلوا باسم (التوكل) واحتموا بقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: (لو أنكم تتوكلون على الله حق توكله لرزقكم كما يرزق الطير تغدو خماصا (جائعه) وتروح بطانا(شبعانة)).
2-وقد صحح الإمام هذا التفسير قائلا لو صح ما يذهبون إليه لقال صلى الله عليه وسلم (لرزقكم كما يرزق الطير تلبث في أعشاشها وتفتح أفواهها، فتصبح خماصا وتمسى بطانا).
3-وإذا كانت الغريزة هي التى تدفع الطير للسعى فإن الذى يدفع الإنسان إلى السعى هو العقل والإرادة.



خاتمة

في نهاية المطاف أرجوا ان اكون قد بينت الحقيقة كاملة واني اكدت ان القول بحرية الارادة الانسانية ليست شركا بالله كذلك ارجوا ان لا اكون قد تعمقت في الفلسفة فهذه مقتطفات فقط فما بالكم اذا تعمقت .؟!

تقبلوا مني خالص الاحترام والتقدير : محمد اعليلش

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى