كونوا عبــــــــــــــــــــــــاد الله إخواناً
تذَكَّرْ أنّكَ إلى ربّكَ عائد، وأنّ النعيمَ نعيمُ الآخرة، وأنّ الدنيا دار اختبار وعمل، كنْ فيها عابرَ سبيل، وتزوّدّْ لآخرتكَ دون كلل ولا تعب، فلن يرافقكَ إلى قبركَ إلاّ عملك الصالح، ليكون لك نوراً فيه وعلى الصٍّراط بإذن الله، واعلمْ أنّ حياةَ القلب في ذكر الله, ما أجملَ الحياةَ لله ومعه...

المرأة المسلمة والشات

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

14122009

مُساهمة 

هام المرأة المسلمة والشات




المرأة المسلمة والشات
د. محمد عثمان الخشت
عالم الشات عالم جديد على المجتمعات الإسلامية، وهو يستقطب كثيرا من النساء؛ لأنه يتيح حرية في الحديث والتفكير والتعبير عن الرأي بحرية شديدة غير موجودة في الواقع أو الحياة اليومية، فضلا عن أنه صار من ألوان كسر الملل وملء الفراغ. وقد تبينت مفاسد كثيرة للشات، لكن أيضا له منافع كثيرة، شأنه شأن كثير من أمور الحياة، لكن لابد من إدراك هذه الأداة الجديدة لها أثار لم ندركها بعد، ولا تزال الدراسات الاجتماعية والنفسية تتناولها بالبحث.
ويتحدث الداخلون على الشات في كل شيء ابتداء من المقاومة والنضال والسياسة، وانتهاء بالحب والجنس والأمور الشخصية.
والشات ليس محرما على طول الخط، وليس حلالا أيضا على طول الخط؛ إنه سلاح ذو حدين، يمكن استعماله للحديث في الأمور المباحة وأشكال الخير ويمكن استعماله للحديث الأمور المحرمة وأشكال الشر.
وإجمالا فإن حكم الشات على النت هو حكم الحديث العادي في الحياة اليومية؛ حلاله حلال، وحرامه حرام، فإذا كان الحديث بين امرأة وامرأة في موضوعات غير محرمة ولا ممنوعة ولا تخدش الحياء، فإنه حلال شأنه في ذلك شأن الحديث العادي في الحياة اليومية، لكنه محرم إذا كان يشتمل على الغيبة أو النميمة أو الأمور الجنسية الفاضحة أو غير ذلك مما هو محرم في الأصل في الشريعة الإسلامية.
ولا مانع من الشات إن كان بين أفراد الجنس الواحد، الرجال مع الرجال والنساء مع النساء، ولا يجوز بين مختلفي الجنس، إلا في الظروف الطبيعية والصحيحة وعند الحاجة بشرط أن يكون ذلك تحت سمع الأهل. ومن علامات الحرام الرغبة في إخفاء الحديث؛ أو كما قال النبي صلى الله عليه وسلم :" الإثم هو ما حاك في صدرك وخشيت أن يطلع عليه الناس".
ولا يجوز للزوجة أو الفتاة أن تتحدث على الشات إلى رجل أجنبي بغرض التسلية أو بدون حاجة ضرورية، لكن إذا كان الشات شكلا من أشكال العمل فلا مانع إذا كان يدور بشكل علني في محيط العمل، أما الشات الانفرادي فهو يدخل في حكم الخلوة المعروف في الشريعة الإسلامية.
فالخلوة بالأجنبية محرمة "لأنها مظنة الفتنة والأصل أن كل ما كان سببا للفتنة فإنه لا يجوز، فإن الذريعة إلى الفساد يجب سدها إذا لم يعارضها مصلحة راجحة؛ ولهذا كان النظر الذي يفضي إلى الفتنة محرما إلا إذا كان لمصلحة راجحة مثل نظر الخاطب والطبيب وغيرهما فإنه يباح النظر للحاجة لكن مع عدم الشهوة".
لكن على المرأة المسلمة أن تحذر عمليات الخداع التي يمكن أن تتعرض لها
حيث يوجد في مثل هذه المحادثات من الرجال من يتحدث باسم امرأة، لكي يخدع ويحتال على النساء ويعرف معلومات عنهن! كما أن هناك ألوان أخرى من الاستدراج للمرأة تقوم بها بعض النساء الفاسدات!
وقال رسول الله :"ألا إن لكل ملك حمى وإن حمى الله محارمه فمن حام حول الحمى يوشك أن يقع فيه وفي رواية من رتع حول الحمى يوشك أن يقع فيه". وإذا كان الرجل لا يرضى لأمه أو لأخته أو زوجته أو ابنته أن تتحدث مع أجنبي على نحو منفرد، فعليه ألا يرضى لغيره ما لا يرضى لنفسه أو أهله. ويمكن القياس في هذا الإطار على القاعدة التي قالها الرسول صلى الله عليه وسلم عندما جاءه شاب، واستأذنه في الزنى، فقال: "أترضاه لأمك؟ أترضاه لأختك؟" وهكذا ذكر له مجموعة من المحارم، وهو يقول: لا، فقال: "فكيف ترضاه لغيرك"؟
وقد سئل الشيخ ابن جبرين: ما حكم المراسلة بين الشبان والشابات علما بأن هذه المراسلة خالية من الفسق والعشق والغرام ؟ فأجاب : "لا يجوز لأي إنسان أن يراسل امرأة أجنبية عنه ؛ لما في ذلك من فتنة ، وقد يظن المراسل أنه ليست هناك فتنة ، ولكن لا يزال به الشيطان حتى يغريه بها ، ويغريها به. وقد أمر صلى الله عليه وسلم من سمع بالدجال أن يبتعد عنه ، وأخبر أن الرجل قد يأتيه وهو مؤمن ولكن لا يزال به الدجال حتى يفتنه."
ولاشك أن الحديث والتخاطب من خلال الشات أقوى أعظم خطرا من المراسلة بالبريد.
وننصح كل من تدخل على الشات أن لا تخبر من تتحدث معها باسمها الحقيقي. ولا تعطيها أي بيانات عنها، مثل عنوان السكن أو رقم الهاتف.
وأن تكون حذرة فربما يكون من تتحدث معه رجلا يستدرجها .
ثم على المرأة المسلمة أن تملأ وقت فراغها بما هو مفيد ونافع، مثل القراءة والعمل الخيري والدعوة وبر الأقارب.
وعليها أن تستخدم "الشات" في مواجهة الاستعمار والدفاع عن الإسلام، وبيان حقيقته الجميلة، ونقد الاستبداد والقهر والظلم الاجتماعي، وتشكيل الوعي الجمعي ضد العدو، وتسليط الضوء على البطولات التي تحدث في أثناء الحرب، وشحذ الرأي العام على الشبكة بالوقوف ضد الهجمات الاستعمارية الثقافية التي يقوم بها الأعداء، وفي الدعوة إلى التبرع ومساندة من يتم الاعتداء عليهم من قبل قوى الاستعمار، وفضح جرائم الحرب التي يقوم أعداء الإنسانية من المستعمرين. لكن هذا كله وإن كان مفيدا ، لكنه لا يكفي، فلابد من النشاط الحقيقي في الواقع الحي.
وأخيرا نعود فنؤكد على ضرورة الحذر وعدم الانزلاق، ومعرفة أن من الوهم تكوين صداقة إلكترونية أو حب إلكتروني؛ فهذا انخداع ووهم وانحراف عن جادة التفكير السوي؛ فلا الصداقة ولا الحب يمكن أن ينشأ أي منهما دون معرفة كاملة في الواقع الحي، أما الواقع الافتراضي، أعني عالم الشات، فهو غالبا ما يقوم على وهم وخيال؛ حيث يتم تشكيل صورة ذهنية مخادعة عن الطرف الآخر، وهذا ينتج عنه الكثير من الصدمات عندما يحدث لقاء واقعي. فشتان بين الصورة الذهنية التي تتشكل عبر الشات وبين الصورة الحقيقية الواقعية، ولا أعني هنا مجرد الصورة الجسمية، بل أعني أيضا صورة الشخصية ككل.
avatar
mosslima 88
مبدع(ة) فعال(ة)
مبدع(ة)  فعال(ة)

انثى
عدد الرسائل : 50
العمر : 29
الدولة : المغرب
المزاج : hadi2a
الشكرلله وحده عز وجل :
70 / 10070 / 100

شخصية الميدان :
السٌّمعَة : 122
نقاط : 15176
تاريخ التسجيل : 31/08/2009

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

مُشاطرة هذه المقالة على: Excite BookmarksDiggRedditDel.icio.usGoogleLiveSlashdotNetscapeTechnoratiStumbleUponNewsvineFurlYahooSmarking

المرأة المسلمة والشات :: تعاليق

avatar

مُساهمة في الإثنين 14 ديسمبر - 11:08 من طرف محمد اعليلش

بــــــــــــــــــارك الله فيكم

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى