كونوا عبــــــــــــــــــــــــاد الله إخواناً
تذَكَّرْ أنّكَ إلى ربّكَ عائد، وأنّ النعيمَ نعيمُ الآخرة، وأنّ الدنيا دار اختبار وعمل، كنْ فيها عابرَ سبيل، وتزوّدّْ لآخرتكَ دون كلل ولا تعب، فلن يرافقكَ إلى قبركَ إلاّ عملك الصالح، ليكون لك نوراً فيه وعلى الصٍّراط بإذن الله، واعلمْ أنّ حياةَ القلب في ذكر الله, ما أجملَ الحياةَ لله ومعه...

واقع المرأة المسلمة في العمل

اذهب الى الأسفل

coool واقع المرأة المسلمة في العمل

مُساهمة من طرف yusef82 في الثلاثاء 19 فبراير - 11:23

* واقع المرأة المسلمة في العمل
للمرأة خصائص اجتماعية وبيولوجية، تؤهلها للقيام ببعض الوظائف، والتخصّص في بعض المجالات، التي تنتج بها وتؤدي فيها دوراً فعالاً؛ لذلك فإن عمالة المرأة تعتبر مهمة جداً لتحسين الإنتاج، وتسريع وتائر النمو الاقتصادي والاجتماعي والثقافي، كما أنه يزج في المجتمع طاقات كبيرة من الأيدي غير المنتجة.. ومع ذلك فإن نسبة قوة العمل النسائية من مجموع الإناث في البلدان العربية لا تزال ضعيفة، ولم تدخل المرأة بعدُ في مجال العمل الذي يلائم خصائصها وطاقاتها، وهذا التناسب بين الطاقات والخصائص من جهة، ونوع العمل من جهة أخرى ضروري جداً؛ إذ إن المطالبة بحق العمل دون النظر إلى إمكانياتها وأوضاعها الخاصة، مطالبة في غير محلها، وهذا لا يقف أبداً عائقاً في مساهمتها، فالطبيب لا يستطيع أن يقوم بعمل القاضي والعكس صحيح، فالتخصص وارد في جميع مجالات الحياة، إلا أن هذا التخصص يتطلب وضع سياسات حكيمة ومخططة، لدراسة واقع المرأة في العمل، وتطلعاتها ومجالات شيوعها أكثر ما يمكن.
وتتجلى أهمية مساهمة المرأة في البناء الاقتصادي والاجتماعي لتحقيق التنمية في:
1- ازدياد الدخل الوطني؛ وبالتالي زيادة تراكم رأس المال الضروري لإنجاح برامج التنمية.
2- التقليل إلى حد كبير من نسبة السكان الذين يعيشون كمستهلكين فقط، أي عالة على المنتجين، وبذلك تزداد نسبة رأس المال الموجه إلى البناء، على حساب رأس المال المستهلك من الدخل القومي.
3- رفع إنتاجية العمل الاجتماعي؛ وهو الركن الأساسي لتحقيق التنمية.
وقد تنبهت إلى هذه الحقيقة جميع البلدان المتقدمة، وراحت تزج بالنساء في العمل، كما إن الدول النامية تسعى إلى زج الطاقة النسائية في العمل المنتج، ولكن يجب أن تدرك أن هذا الأمر يستلزم بيانات إحصائية دقيقة، للتعرف على الطاقات البشرية المتوفرة، لاستخدامها استخداماً صحيحاً وبصورة عقلانية، دون إحداث خلل أو عدم توازن في تركيب المجتمع؛ إذ لا نستطيع نقل المرأة من المنزل إلى العمل دون التخطيط لذلك من عدة جهات:
أـ تهيئة المرأة المسلمة علمياً: وذلك عبر فك العزلة عن عوالم الجهل التي تعيش فيها المرأة، والمراهنة على إيجاد أفضل الصيغ الملائمة لتحقيق مستوى من التعلم، يربطها بتعاقد تواصلي إيجابي مع كافة شرائح المجتمع. إن التجارب والدروس تؤكد أن مجال تربية وتعليم المرأة، متى تم ترشيده وتوجيهه كمجال استثماري، ومتى تم اعتباره النواة الصلبة للمشروع التنموي الشامل، ثقافياً وسياسياً واقتصادياً واجتماعياً، يعد أهم مصنع لإنتاج ثقافة التغيير الاجتماعي، والانتقال الديموقراطي إلى أزمنة التنمية الشاملة والحداثة والعولمة.. مراهنات تظل غير مجدية، إذا لم تعمل هذه المجتمعات على ترسيخ ثقافة مجتمعية شاملة للتغيير تركز على تعليم المرأة(Cool.
فأمية المرأة من أهم العوامل التي تحرمها من الاعتراف بما لها من دور هام في النمو الاقتصادي. وذلك عبر مساهمتها الفعلية والفاعلة في المجال الإنتاجي، سواء في الأوساط الحضرية أو القروية، إلا أن غياب تمتعها بالتعليم والتكوين، يعمل على تبخيس مساهمتها هذه رغم أهميتها ودورها الوازن، كما يساهم في تعميق تبعيتها وهامشيتها ودونيتها الاجتماعية.
ب- تهيئة المرأة عملياً وإعلامياً: فالعمل قبل كل شيء مسؤولية، فيجب على المرأة أن تعرف واجباتها وحقوقها الدينية، وتحرر المرأة من تبعيتها لكل ما هو تابع للموروث الثقافي الشعبي، و أيضاً لظواهر مدنية حديثة زائفة (السلوك الاستهلاكي غير الواعي، التقليد في اللباس والعادات.. الخ)، ويخلق (العمل) منها شخصية متكاملة منتجة متميزة، قادرة على تحدي مشاكل الحياة، مع الحفاظ على كرامتها وزيادة تمسكها بالعائلة والمنزل والأولاد، لاسيما وأنها تشعر أنها تشارك في عملية البناء هذه.
إن دخول المرأة معترك العمل بأسس علمية صحيحة، سوف يكون له أثر حضاري وثقافي، ينتقل من خلالها إلى الأجيال القادمة، التي هي عماد البلاد في التنمية الاقتصادية والاجتماعية، لأنها سوف تعلّم الأجيال القادمة أنماطاً جديدة للحياة.
إن مساهمة المرأة في العمل في معظم الدول العربية، شبه منخفضة مقارنة بالرجل، وإن هذه النسبة المنخفضة هي من سمات الدول النامية بصورة عامة، والعربية بصورة خاصة، مقارنة مع بقية دول العالم(9).
وإذا أردنا أن نحلل أسباب هذا التقصير في مواكبة التطور الطبيعي، نرى أن هنالك عوامل عديدة، تتحكم في موضوع مساهمة المرأة في الأنشطة الاقتصادية المختلفة، فالبيئة المحافظة والأعراف التي تحيط بالمرأة، تجعلها أقل إقداماً على العمل في مجتمعنا، الذي لا تتوفر فيه الشروط الكافية، التي تخفف عن المرأة بعض الواجبات البيتية، مثل مراكز رعاية الأطفال، ودور الحضانة والخدمات المنزلية.
لهذه الأسباب نرى أن مساهمة المرأة تتأثر بعاملين رئيسين من جملة العوامل الأخرى، وهما الحالة الزوجية والحالة التعليمية.
إن تعلم المرأة يدفعها إلى ميدان العمل؛ فكلما ارتفعت درجة تعليمها، أدى ذلك إلى جعلها عنصراً فعالاً في المجتمع، نتيجة لزيادة وعيها.
لقد أثبتت دراسة اجتماعية ميدانية، أن نزول المرأة إلى معترك العمل، والمساهمة بالنشاط الاجتماعي والاقتصادي والسياسي والعام، قد حقق مكسباً كبيراً في تكوين اتجاهات جديدة في تحرير نصف المجتمع من الجمود، ودفعه في طريق الإنتاج والمشاركة، لكن مجموعة كبيرة من المشكلات أخذت تدخل إلى معظم البيوت، من خلال إرهاق المرأة بعملين معاً، ولعدم توفر الخدمات التي تعتق المرأة من بعض مسؤولياتها من جهة، ولعدم قبول الأزواج بمساعدة زوجاتهن من جهة أخرى، إذ لم تتولد بعدُ قناعة لدى الجميع بأن الحياة أساسها المشاركة.

_________________



avatar
yusef82
المشرف العام
المشرف العام

ذكر
عدد الرسائل : 517
العمر : 35
الدولة : Morocco
العمل/الترفيه : informaticien
المزاج : محب لرسول الله صلى الله عليه و سلم
الشكرلله وحده عز وجل :
70 / 10070 / 100

شخصية الميدان :
السٌّمعَة : 27
نقاط : 19225
تاريخ التسجيل : 28/12/2007

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://ahalilach.allgoo.net

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى